الأحد، 1 يوليو 2012

أحدث موقف فلسفي حول معرفة الغير :



  أحدث موقف فلسفي حول معرفة الغير :

معرفة الغير

     لقد طرحت مسألة معرفة الغير مجموعة من المواقف الفلسفية المتعارضة فيما بينها ، إذ نجد أن بعض الفلاسفة يرون أن من الممكن معرفة الغير و ذلك بالإعتماد على طريقة الإستدلال بالمماثلة ، و التي تقوم على قياس سلوكات الغير على سلوكات الأنا ، و حسب رأي هؤلاء الفلاسفة فإن ردود أفعال الغير الخارجية هي امتداد لمشاعره الداخلية...
     و للرد على ماسلف ذكره ، فإن من يُقر بإمكانية معرفة الغير فهو واهم تماما ، فالكائن الإنساني كائن يتميز بالعقل و هذا العقل هو ما يحُول دون معرفة الغير ، فالعقل هو الجوهر المحرك لسلوكات الغير ، إذ لا يمكن للأنا أن يطلع على المعطيات التي يتعامل معها العقل لكونها داخلية و مجردة ، و كل ما يستطيع الأنا أن يصل إليه هي ردود أفعاله الخارجية و التي لا تعبر دائما عن مشاعره الداخلية ، فلو أخذنا مثلا الإبتسامة و هي رد فعل خارجي و التي يرى البعض أنها تعبر عن شعور داخلي بالنسبة للغير يتمثل في الفرح ، لكن أفكلما ابتسم شخص ذلت إبتسامته على فرحه ؟؟!!.
     قد يضطر الغير أن يبتسم ليس فرحا و إنما فقط لإرضاء الأنا و بالتالي قد يُخفي إنزعاجه داخليا ، و كل ما يضهره من رضى هو منافي لمشاعره ، و إذا انتقلنا إلى مثال آخر و هو البكاء ، فقد يبكي الغير لكن ليس تألما و إنما فرحا ، فدموع الفرح تأتي للتعبير عن ذروة الفرح التي لم يحصل عليها الغير إلا بعد مشقة ، كما أن فعل البكاء قد يكون الغرض منه هو التمثيل على الأنا لتحقيق المنفعة ...
     و الشيء الذي يجعل من سلوكات الغير الخارجية قد تكون أحيانا مختلفة عن السلوكات الداخلية هو العقل ، فهذا الإخير هو الذي يعيد تركيب المعطيات الداخلية و إظهارها للأنا ، إما عن طريق تقديم ردود أفعال خارجية صحيحة و يقينية أو أو عن طريق تقديم ردود أفعال و همية و مزيفة و متعارضة تماما مع مايخفيه الغير داخليا بحيث لا يستطيع الغير معرفة سوى ما أراده العقل البشري أن يظهره خارجيا ...
    و كل ما ذكرناه هو رهين بالكائن البشري و الذي يعتبر كائنا عاقلا واعيا ، و الذي يتميز بالعقل و الذي ينفرد به عن  باقي الكائنات الأخرى ، فكل ما يصدر عن باقي الكائنات يعتبر صحيح يقيني و لا يخدع لأي تزييف ، والسبب راجع إلى كون باقي الكائنات تعمل بمبدأ اللذة و الغريزة ، في مقابل الكائن البشري الذي يُعتبر العقل هو المسؤول عن سلوكاته ... 
     و بما أن مشاعر الغير الداخلية تعتبر بمتابة حصن منيع و قبة حديدية لا يمكن اختراقها من طرف الغير تحت أي ضرفية كانت ، فإننا نخلص بذلك إلى كون معرفة الغير هي معرفة وهمية و مزيفة ، خاصة إذا ماتم الإعتماد على طريقة الإستدلال بالمماثلة فإننا ندخل وسط دوامة الخطأ .
                                                                    
                                                       موقف معتز العربي




الأحد، 18 مارس 2012

خواطر


خواطر كتبتها بمناسبة إجتياز الدور الأول في مسابقة اللغات التي ينظمها معهد السوسية للغات بأيت ملول ( أكادير ) ، و هو من ظمن الأنشطة التي قام بها المشاركون في المسابقة إحتفالا بمناسبة النجاح في الإقصائيات المؤهلة للدور الثاني ، و قد كُلفت بكتابة هذه المعاني المتواضعة .                         
                              ولحدث يجمعنا أتينا من كل صوب       
و للفلاح كل ذي علم حاملا الرجاء
هنا تنافس ذوو العقول بعلمهم
في مسرح الإختبار تبارينا
بعد أن سلكنا سبل الإختيار
بين اللغات من عُرب و من عجم
و فيه من علومنا قدمنا أحلى ما فينا
خلاص ، دخلنا قاعة الإنتظار
و ما بعد الإنتظار إلا الفرج
و ها نحن الآن و قد ارتقينا
لدور ثاني بأسهل الخطى
و لعل أصعبها في الإنتظار
هنا قد يتوقف الحلم و المُراد
إلا أن الذكرى ستنقش في سجل التاريخ
و ستبقا ذكرى أيام جمعتنا
ما بقينا في الأرض أحياء
و سيظل نسيانها في درب المحال
و ها أنا دا و قد حملت قلمي
و به أخط معاني الفرح
و أشهرته كسيف في و جه الحزن
كي لا يعكر صفوَ سعادتنا
بقلمي أقول لكم تهانينا

و لكم منا أحلى ما فينا .
معتز العربي

الأحد، 9 أكتوبر 2011

من روائع المتنبي ( قصيدة رائعة)






أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي .............. وأسمعت كلماتي من به صمم 
على قدرِ أهلِ العزمِ تأتي العزائمُ ............وتأتي على قدرِ الكرامِ المكـــــارمُ

وتعظمُ في عينِ الصغيرِ صغارها ..........وتصغر في عينِ العــــظيمِ العظائمُ

لعل عتبَك محـــــــــــمودٌ عواقبه ............فربّما صحّت الأجســــــــامُ بالعللِ


وله في الحكمة قوله :


كفى بك داء أن ترى الموتَ شافيًا ...... وحسبُ المنايا أن يكنّ أمانيا


إذا غامرت في شرفٍ مروم ٍ .........فلا تقنع بما دونِ النجــــــــومِ 

فطعمُ الموتِ في أمرٍ حقيـــرٍ .......كطعم الموت في أمرٍ عظيـــــمِ 


إذا اعتاد الفتى خوضَ المنايا ........فأهونُ ما يمرُّ به الوحـــــــولُ

إذا رأيت نيوبَ الليّثِ بارزةً .......فلا تظننّ أنَّ الليّث يبتـــــــــــسمُ 


ذو العقلِ يشقى في النعيمِ بعقلهِ ......وأخو الجهالةِ في الشقاوةِ ينعمُ 



ومن عرف الأيام معرفتي بها .....وبالناسِ روى رمحه غير راحم 

لا يخدعنّك من عدوٍ دمعــــــة ..... وارحـــم شبابك من عدوٍ ترحم


لولا العقولُ لكان أدنى ضيغم .......أدنى إلى شرفٍ من الإنســـــانِ 

ما كلُ ما يتمنى المرء يدركهُ ..... تجري الرياحُ بما لاتشتهي السفنُ 


إذا ساء فعلُ المرءِ ساءتْ ظنونُه .....وصدّقَ ما يعتادهُ من توهّـــــمِ


إذا أنت أكرمت الكريمَ ملكته ........وإن أنت أكرمت اللئــــيمَ تمّردا 


وما الحياة ونفسي بعدما علمتْ ......أن الحياةَ كما لاتشتهـــــي طبعُ 


من يُهنْ يسهُلْ الهــــــوانُ عليه ...........ما لجرح ٍبميِّتٍ إيـــــــــلامُ


الأحد، 2 أكتوبر 2011



بسم الله الرحمان الرحيم :


                                         أهلا و مرحبا إلى" منوعات "



 مدونتي مزيج من القضايا .. فكل منا و نوع القضية التي يميل إليها خاطره ، سواء السياسية منها أو الإجتماعية أو الأدبية و النقدية كذلك... لدى إخترت لمدونتي عنوان "منوعات " كي تكون للجميع ، كما أحببت أن أطلعكم فيها عن أفكاري مواقفي و القضايا التي تشغل ذهني ، أسمعكم فيها كلماتي التي أرجو أن أكون و فيا في تناولها ، كما أرجو أن تشاركوني هذه الكلمة بتفاعل إيجابي منبني على الإحترام و الجدية...

 فأهلا بكم مجددا إلى "منوعات ". 


          معتز العربي